ميرزا حسين النوري الطبرسي
35
مستدرك الوسائل
حيلة ، ان الله سيرزقه في الحالة الرابعة ، أما أول ذلك فإنه كان في رحم أمه يرزقه هناك في قرار مكين ، حيث لا برد يؤذيه ولا حر ، ثم أخرجه من ذلك وأجرى له من لبن أمه ( 2 ) يربيه من غير حول به ولا قوة ، ثم فطم من ذلك فاجرى له من كسب أبويه برأفة ورحمة من قلوبهما ، حتى إذا كبر وعقل واكتسب ، ضاق به امره فظن الظنون بربه ، وجحد الحقوق في ماله ، وقتر على نفسه وعياله ، مخافة الفقر " . [ 14669 ] 7 - محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " يا بن آدم ، لا يكن أكبر همك يومك الذي ان فاتك لم يكن من اجلك ، فان همك يوم فان كل يوم تحضره يأتي الله فيه برزقك ، واعلم انك لن تكتسب شيئا فوق قوتك الا كنت فيه خازنا لغيرك ، تكثر في الدنيا به نصبك ، وتحظى به وارثك ، ويطول معه يوم القيامة حسابك ، فأسعد بمالك في حياتك ، وقدم ليوم معادك زادا يكون امامك ، فان السفر بعيد ، والموعد القيامة ، والمورد الجنة أو النار " . [ 14670 ] 8 - البحار ، عن الديلمي في اعلام الدين : عن الحسين ( عليه السلام ) أنه قال لرجل : " يا هذا لا تجاهد في الرزق جهاد الغالب ، ولا تتكل على القدر اتكال مستسلم ، فان ابتغاء ( 1 ) الرزق من السنة ، والاجمال في الطلب من العفة ، وليس العفة بمانعة رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ، وان الرزق مقسوم ، والأجل محتوم ( 2 ) ، واستعمال الحرص جالب ( 3 ) المآثم " .
--> ( 2 ) جاء في هامش الطبعة الحجرية ما لفظه : " هكذا كان الأصل ، وفى المقام خلل ، ولعله سقطت كلمة ( ما ) بعد ( أمه ) كما لا يخفى " . 7 - تفسير العياشي : لم نعثر عليه في مظانه ، وعنه في البحار ج 103 ص 31 ح 58 . 8 - البحار ج 103 ص 27 ح 41 ، عن اعلام الدين ص 134 . ( 1 ) في البحار : اتباع . ( 2 ) في البحار : مخترم . ( 3 ) في البحار : طلب .